تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

133

منتقى الأصول

استحاضت قبل الفجر بقليل ولم تغتسل إلا بعد الفجر ، إذ المعتبر هو الغسل للصلاة وهو لا يعتبر إلا حال الصلاة ولا يلزم أن يكون قبل الفجر ، فيمضي مقدار من الصوم قبل الغسل ، وليس غيره ما يؤثر في الطهارة كي يقال إن ذلك الشئ بعنوان تعقبه بالغسل مؤثر في الطهارة . فالتفت . والغريب من السيد الخوئي اغفاله التعرض إلى هذه الجهة من الاشكال في المورد ، والاكتفاء بما جاء في الكفاية مع تنبيه المحقق النائيني على الاشكال كما عرفت . والى هنا ينتهي الكلام فيما يرجع إلى شرائط المأمور به . ولا بأس بالتنبيه على أمر وهو : انه قد وقع في عبارات بعض الاعلام - كالسيد الخوئي والمحقق العراقي - في هذا المقام التعبير عن المأمور به : بأنه الحصة الخاصة ( 1 ) وهذا المعنى قد يتنافى مع الالتزام بجريان البراءة في الأقل والأكثر الارتباطيين ، لان أساس الالتزام بها هو كون المأمور به نفس الاجزاء وذاتها ، فينحل العلم الاجمالي بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل . اما إذا لم يكن المأمور به نفس الاجزاء فقط ، بل كانت فيه جهة إضافية خارجة عن دائرة الامر وهي عنوان الحصة الخاصة أشكل التمسك بالبراءة عند الشك في شرطية شئ أو جزئيته ، للشك في تحقق الحصة الخاصة بدون المشكوك . فليكن هذا على ذكر منك حتى نصل إلى محله ونرى ما هو الحق فيه . هذا تمام الكلام في الشرط المتأخر . وننتقل بعد ذلك إلى الكلام في . . . الأمر الثالث : والكلام فيه في تقسيمات الواجب ، وهي متعددة : التقسيم الأول : انقسامه إلى المطلق والمشروط . وقد ذكر صاحب الكفاية : انه قد عرف كل منهما بتعريفات أورد عليها

--> ( 1 ) الفياض محمد إسحاق . محاضرات في أصول الفقه 2 / 315 - الطبعة الأولى . البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 1 / 275 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .